ابنة مخطوبة ولم تصرخ الابنة رجم الاثنان، وإذا صرخت رجم هو فقط١. وإذا ضاجع رجل ابنة حرة غير مخطوبة، فوجدا، لزم عليه إعطاء والدها خمسين شاقلا من الفضة، ويلتزم أن يأخذها له امرأة٢. وإذا كانت الابنة غير حرة، كأن يقدم الرجل تقدمة حظيته٣. وقد نص في سفر "العدد" على طريقة إظهار زنا المرأة المتهمة ومعاقبتها٤.
ويظهر من كتب السير والحديث أن يهود المدينة في أيام الرسول، كانوا قد تساهلوا في تطبيق أحكام التوراة بشأن الزنا، وابتدعوا طرقًا أخرى غير طرق العرف والعادة. فقد روي أنه أتي رسول الله بيهودي ويهودية، وقد أحدثا جميعًا، أي زنيا. فقال رسول الله لليهود: "ما تجدون في كتابكم؟ " قالوا: إن أحبارنا أحدثوا تحميم الوجه والتجبية. أي الإركاب معكوسًا، وقيل: إن يحمل الزانيان على حمار مخالفًا بين وجهيهما. قال عبد الله بن سلام: ادعهم يا رسول الله بالتوراة، فأتي بها، وقرأ موضع الرجم، فرجما٥.
وعرفت "القيادة" عند الجاهليين. قالت "عائشة ﵂: ليست الواصلة بالتي تعنون، وما بأس إذا كانت المرأة زعراء أن تصل شعرها، ولكن الواصلة أن تكون بغيًّا في شبيبتها، فإذا أسنت وصلته بالقيادة"٦. والقوادة هي التي تجلب البغايا للرجال، وأما القواد، فالذي يقوم بالقيادة. و"التدييث" القيادة. و"الديوث" القوّاد على أهله والذي لا يغار على أهله. وقيل: الديوث والديبوب الذي يدخل الرجال على حرمته بحيث يراهم، كأنه لين نفسه على ذلك.
وقيل: هو الذي تؤتى أهله وهو يعلم٧.