وهي حرب استمرت سنتين، قتل فيها حذيفة بن بدر وعدة رؤساء، واشتركت فيها شيبان وضبّة وأسد وغطفان وقبائل أخرى، كما ساهم فيها ملك هجر، وامتدت إلى أن اتصلت بالإسلام. وللشاعر زهير بن أبي سلمى ذكر فيها. ولم تنته إلا بتوسط الرؤساء حيث سويت بدفع الديات، وبإنهاء تلك الحرب التي شغلت تلك القبائل وأقلقت الأمن لذلك السبب التافه على زعم قول الرواة٢.
وفي جملة حروب داحس والغبراء، يوم العذق، وهو ماء، انهزمت فيه فزارة، وقتُلوا قتلًا ذريعًا، وأسر حذيفة، فاجتمعت غطفان وسعت للصلح. فاصطلحوا على أن يهدر دم بدر بن حذيفة بدم مالك أخي قيس، وتساووا فيما بقي، فأطلق حذيفة من أسره.
ثم وقعت حرب أخرى، مثل يوم "البوار"، وكان الفوز فيه لعبس على فزارة وأسد وغطفان، ويوم الهباءة، ويوم الجراجر، إلى غير ذلك من أيام٣.
ولامتداد هذه الحرب سنين عديدة، وانتشارها خارج نطاق حدود قبيلتي عبس وذبيان، شملت أرضين واسعة، تخللتها جملة أيام لها أسماؤها. وهي بالطبع كلها من أيام هذا الحرب: حرب داحس والغبراء.
وإذا قرأت قصة داحس والغبراء، قرأت قصص شجاعة بطل مغوار أظهر
Rujukan halaman ini:المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام، ج 10، ص 33 (SanadKitab #7299, hlm. urut 3196)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.