Lewati ke konten

Kitab: Al-Mufashshal fi Tarikhil 'Arab qablal Islam · Pengarang: جواد علي

Baca Juz 11, halaman 351

  1. المجلد الحادي عشر
  2. الفصل الثاني والسبعون: الحج والعمرة
  3. مدخل

وقد ذهب "ولهوزن" وجماعة آخرون من المستشرقين إلى تعدد بيوت الأرباب التي كان يحج إليها الجاهليون في شهر "ذي الحجة" وإلى عدم حصر الحج عند الجاهليين بموضع واحد١. ومعنى هذا أن حج أهل الجاهلية لم يكن إلى "مكة" وحدها، بل كان إلى محجات عديدة أخرى. بحيث حج كل قوم إلى "البيت" الذي قدسوه وكانوا يتقربون إليه ووضعوا أصنامهم فيه. ويتفق هذا الرأي مع ما يراه أهل الأخبار من وجود بيوت للأصنام، وكان الناس يزورونها ويتقربون إليها ويذبحون عند أصنامها ويطوفون حولها ويلبون تلبية الصنم الذي يطوفون حوله.

والحج إلى مكة وإلى البيوت المقدسة الأخرى، مثل بيت اللات في الطائف وبيت العزى على مقربة من عرفات وبيت مناة وبيت ذي الخلصة وبيت نجران وبقية البيوت الجاهلية المعظمة، إنما هو أعياد يجتمع الناس فيها للاحتفال معًا بتلك الأيام وهم بذلك يدخلون السرور على أنفسهم وعلى أنفس آلهتهم بحسب اعتقادهم وتقترن هذه الاحتفالات بذبح الحيوانات، كل يذبح على قدر طاقته ومكانته، فيأكل منها في ذلك اليوم من لم يتمكن من الحصول على اللحم في أثناء السنة لفقره، فهي أيام يجد فيها الفقراء لذة ومتعة وعبادة.

ويذكر أهل الأخبار أن الحج إلى مكة كان في الجاهلية كذلك، وأن الجاهليين كانوا يحجون إلى البيت منذ يوم تأسيسه، وأنهم كانوا يقصدون مكة أفواجًا من كل مكان. وأن ملوكهم كانوا يتقربون إلى "بيت الله" بالهدايا والنذور، وأن منهم من حج إليه. وأن الناس كانوا يقسمون بالبيت الحرام لما له من مكانة في نفوس جميع الجاهليين.

غير أننا نجد في روايات بعض أهل الأخبار ما ينافي تعظيم كل العرب للبيت وحجهم إليه واحترامهم للحرم وللأشهر الحرم. فقد ورد أن من العرب من "كان لا يرعى للحرم ولا للأشهر الحرام حرمة"، ومنهم "خثعم" و"طيء"٢، وأحياء من قضاعة ويشكر والحارث بن كعب٣. وورد أن ذؤبان العرب وصعاليكها.

Rujukan halaman ini: المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام، ج 11، ص 351 (SanadKitab #7299, hlm. urut 3892)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.