رجس المشركي. وتشمل عندهم التنجيم والقرعة والزجر وما شاكل ذلك١. وقد نهي عنها في الإسلام.
وقد اعتمد العراف على الخط. فكان يخط خطوطا، ثم ينظر إليها، ليستنبط شيئًا منها، يتنبأ به للناس. ومن مشاهيرهم "حليس الخطاط الأسدي". وقد ذكر أنهم كانوا يخطون خطوطا، ثم ينظر العراف ويقول: "ابنا عيانن اسرعا البيان، ثم يخبر بما يرى"٢.
وتعتمد العرافة -كما تعتمد الكهانة- على الذكاء والتفرس في الأمور والتجارب. وقد خصصها أكثر الناس في الإسلام بالتوصل إلى معرفة الأشياء المفقودة. والعراف بما عنده من الملكات والمواهب المذكورة، يقضي ويتنبأ للناس فيما يراه، ومن أشهر العرافين في الجاهلية: عراف اليمامة، وهو "رباح بن كحلة" "رباح بن عجلة" رياح بن كحلة" المذكور في الشعر، وعراف نجد وهو الأبلق الأسدي٣. والأجلح الزهري، وعروة بن زيد الأسدي٤.
وفي عراف اليمامة ورد قول الشاعر:
فقلت لعراف اليمامة داوني ... فإنك إن داويتني لطبيب
والأبلق الأسدي، هو عراف نجد، وفيه يقول عروة بن حزام:
جعلت لعراف اليمامة حكمه ... وعراف نجد إن هما شفياني٥
وقد كان أهل الجاهلية يعرضون صبيانهم على "العرافين" لإخبارهم عن