Lewati ke konten

Kitab: Al-Mufashshal fi Tarikhil 'Arab qablal Islam · Pengarang: جواد علي

Baca Juz 13, halaman 160

  1. المجلد الثالث عشر
  2. الفصل السادس والتسعون: الإرواء
  3. مدخل

لغة المسند، أي "المشترع"، والمشرعة١.

وقد تخصص أناس باستنباط المياه وتقدير حفر الآبار، كما تخصص آخرون بالسيطرة عليها وحصرها بالسدود. وسمى علماء اللغة المقدر لمجاري المياه "القناقن" وهو مثل المهندس في هذا الفن٢. وذكر بعضهم أن "القناقن" البصير بحفر المياه واستخراجها، والمهندس الذي يعرف موضع الماء تحت الأرض، أو هو الذي يسمع فيعرف مقدار الماء في البئر قريبًا أو بعيدًا٣.

وقد قسم بعض العلماء المياه المستخرجة إلى ثلاثة أقسام: مياه أنهار، ومياه آبار، ومياه عيون.

وقسموا مياه الأنهار إلى ثلاثة أقسام: أنها كبار لم يحفرها الآدميون، وأنها صغار، لم يحتفرها إنسان، وأنهار احتفرها الناس. فتكون ملكًا لمن احتفرها، لا حق لغيرهم في الانتفاع منها.

وأما الآبار، فآبار تحفر للسابلة، فيكون ماؤها مشتركًا، وآبار تحفر للارتفاق بمائها. كالبادية إذا انتجعوا أرضًا وحفروا فيها بئرًا لشربهم وشرب مواشيهم. كانوا أحق بمائها ما أقاموا عليها في نجعهم، فإذا ارتحلوا عنها صارت البئر سابلة. وآبار مملوكة. وتكون ملكًا لمالكها لا ينازعه عليها منازع.

وقسموا العيون إلى ثلاثة أقسام: عيون لم يستنبطها الآدميون. وعيون استنبطها إنسان، فتكون ملكًا لمن استنبطها، ويملك معها حريمها. وعيون يستنبطها الرجل في ملكه، فتكون ملكًا له٤.

واليمن مثل سائر أقسام جزيرة العرب، خالية من الأنهار الكبيرة كدجلة والفرات والنيل، وخلوها من أمثال هذه الأنهار أثرت كثيرًا –ولا شك- في وضع الزراعة فيها. ولكن الطبيعة عوضتها بعض التعويض عن هذه الخسارة، فصار حالها أحسن كثيرًا من حال الأقسام الشرقية أو الوسطى من جزيرة العرب. فجعلت لها رياحًا تحمل إليها الأمطار في مواسم معروفة، وجعلت لها أمكنة ملائمة لخزن هذه الأمطار الهاطلة، استبدت بها أيدي الإنسان، وتحكمت فيها بأن جعلت

Rujukan halaman ini: المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام، ج 13، ص 160 (SanadKitab #7299, hlm. urut 4544)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.