Lewati ke konten

Kitab: Al-Mufashshal fi Tarikhil 'Arab qablal Islam · Pengarang: جواد علي

Baca Juz 13, halaman 301

  1. المجلد الثالث عشر
  2. الفصل الواحد بعد المائة: تجارة مكة
  3. مدخل

"أبي سفيان" التي كانت سبب وقعة بدر، كانت ألف بعير، وكان المال خمسين ألف دينار، فسلم أبو سفيان على أهل العير رؤوس أموالهم، وأخرجوا أرباحهم، وكانوا يربحون في تجارتهم للدينار دينارًا١.

وقد اشتهرت بعض الأسر من قريش بالتجارة مع الأقطار البعيدة عن مكة. وقد ذكر أهل الأخبار أن بني "عبد مناف" المعروفين بـ"أصحاب الإيلاف" كانوا أسرة ثرية غنية اختصت بالاتجار مع الخارج، وكانوا أربعة أخوة، هم: هاشم، وكان يؤالف الروم، فأمن في تجارته إلى الشأم. أما الأخ الثاني، فعبد شمس، وكانت تجارته مع الحبشة، وأما الثالث فكان المطلب، وكان يرحل إلى اليمن. وأما الرابع، فهو نوفل، وكان يرحل إلى فارس. وقد عرف هؤلاء بـ"المتجرين"٢ وبـ"المجبرين" وبـ"المجيرين"٣.

ولم يكن الإيلاف إيلافًا مع الروم أو الفرس أو الحبشة، وإنما كان إيلافًا مع سادات القبائل. فبفضل العقود والعهود التي عقدها "هاشم" وإخوته مع سادات العرب أمكن مرور قوافل مكة بأمن وسلام نحو العراق وبلاد الشأم واليمن والحبشة. ولولا هذه العقود التي جبرت قلوب سادات القبائل بتقديم حقوق مرور لهم، أو بإشراكهم في مال القافلة، بحمل تجار مكة ما عندهم من سلع لبيعها على حسابهم، وتقديم ثمنها مع الربح الذي جاؤوا به على سعر البيع المقدر، لما كان في إمكان قريش ضبط أولئك الأعراب ومنعهم من التحرش بقوافلهم ومرورها إلى الأسواق بأمن وسلام.

ويرجع أهل الأخبار مبدأ "الإيلاف" وخروج قريش من مكة بالقوافل إلى بلاد الله الأخرى إلى "هاشم بن عبد مناف"، فهم يذكرون أن قريشًا كانوا تجارًا "وكانت تجارتهم لا تعدو مكة، إنما تقدم عليهم الأعاجم بالسلع فيشترونها منهم ثم يتبايعونها بينهم ويبيعونها على من حولهم من العرب، فكانوا كذلك حتى ركب هاشم بن عبد مناف إلى الشأم فنزل بقيصر، فكان يذبح كل يوم شاة ويصنع جفنة ثريد ويجمع من حوله فيأكلون، وكان هاشم من أجمل الناس وأتمهم،

Rujukan halaman ini: المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام، ج 13، ص 301 (SanadKitab #7299, hlm. urut 4708)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.