وتطلق لفظة "غلام" على الولد إلى أن يشب، ويطلق على الغلام الذي يكون مملوكًا، أو يخدم غيره, وقد يطلق أيضًا على الكهل١. وكان "شقران"، واسمه "صالح بن عدي", غلامًا للرسول، وكان حبشيًّا٢, وكان "سفينة" غلامًا للرسول، وهو من أصل فارسي٣, وكان "مدعم" غلاما للنبي، وكان من مولدي "حسمى"٤, وهبه له "رفاعة بن زيد الجذامي"، ويظهر أنه كان من الزنج، إذ عرف بالأسود٥. وكان "كركرة"، غلامًا للنبي٦, وكان نوبيًّا، أهداه له "هوذة بن علي الحنفي اليمامي" فأعتقه٧, وكان "رباح" غلاما للرسول٨, وكان أسود، وكان يستأذن عليه، ثم صيره الرسول مكان "يسار" بعد قتله، فكان يقوم بلقاحه, وكان يؤذن له٩.
وتطلق لفظة "خادم" و"خادمة" على من يقوم بالخدمة؛ خدمة البيت، أو السفر، وكل خدمة أخرى يطلبها المالك, وفي حديث فاطمة وعلي: "اسألي أباك خادمًا تقيك حر ما أنت فيه"١٠. ويخدم الخدم في البيوت، يقومون بتنظيفها وبالطبخ والخبز وما شاكل ذلك من أعمال. وكان "أنس بن مالك بن النضر" الأنصاري خادمًا لرسول الله, وكان يخرج معه يخدمه، وهبته أمه للنبي١١ ولم يكن عبدا بل كان حرا من الأنصار، نذرت أمه أن تجعله خادما لرسول الله، ووفت بنذرها، وكان كثير المال.
ومن خدم رسول الله "سلمى" أم رافع، امرأة أبي رافع١٢، و"خضرة"١٣،