وكان "علي بن أبي طالب" من كتّاب الوحي، والكاتب لعهود الرسول إذا عهد، وصلحه إذا صالح١. ذكر أنه تعلم الكتابة وهو صغير، ابن أربع عشرة سنة، تعلمها في "الكتاب"٢.
وكان من كتّاب رسول الله الذين كتبوا له الرسائل إلى سادات القبائل يدعوهم فيها إلى الإسلام: خالد بن سعيد بن العاص٣، والمغيرة بن شعبة٤، ومعاوية٥، وعبد الله بن زيد٦، وأُبي بن كعب٧، وعلي٨. وجهيم بن الصلت٩، والأرقم بن أبي الأرقم المخزومي١٠، والزبير بن العوام١١، والعلاء بن الحضرمي١٢، وعقبة١٣، والعلاء بن عقبة١٤، وعثمان بن عفّان١٥، ومحمد بن مسلمة الأنصاري١٦، وثابت بن قيس بن شماس١٧.
وعبد الله بن سعد بن أبي سرح، من كتاب الرسول، وقد كان أول مرتد في الإسلام. ارتد وكان قد خالف في كتابه إملاءه، فأنزل الله فيه آيات من القرآن نهى فيه عن اتخاذه كاتبًا، فهرب، فلما كان يوم "الفتح" التجأ١٨ إلى "عثمان" أخوه من الرضاعة فأجاره، واستجار له "عثمان" عند النبي فأجاره له. وقد عينه "عثمان" عاملًا على مصر، وافتتح إفريقية، ومات سنة ست وثلاثين،