أخذها من طارئ طرأ على مكة من اليمن. وقد أخذ ذلك الطارئ علمه بالكتابة من كاتب الوحي لهود١.
٤- أول من كتب بالعربية إسماعيل٢. كتب على لفظه ومنطقه موصولًا, حتى فرق بينها ولده هميسع وقيذر٣.
٥- أول من وضع الكتاب العربي نفيس, ونضر, وتيماء, ودومة. هؤلاء ولد إسماعيل, وضعوه موصولًا, وفرقه قادور بن هميسع بن قادور٤.
٦- إن نفيس, ونضر, وتيما, ودومة؛ بني إسماعيل, وضعوا كتابًا واحدًا وجعلوه سطرًا واحدًا غير متفرق, موصول الحروف كلها, ثم فرقة نبت, وهميسع, وقيذار, وفرقوا الحروف وجعلوا الأشباه والنظائر٥.
٧- كان قلم "الجزم" في نظر بعض العلماء أساس القلم العربي وقد سمي بالجزم؛ لأن مرامر بن مرة, وأسلم بن سدرة وعامر بن جدرة, وهم من طيء من بولان, سكنوا الأنبار واجتمعوا فوضعوا حروفًا مقطعة وموصولة. فأما مرامر فوضع الصور, وأما أسلم ففصل ووصل, وأما عامر فوضع الإعجام. وقد اقتطع مرامر الخط من المسند فسمي الجزم؛ لأنه جزم, أي: اقتطع, ولذلك قيل له: الجزم قبل وجود الكوفة, فتعلمه منهم أهل الأنبار, وتعلمه منهم أهل الحيرة وسائر عرب العراق, وتعلمه من أهل الحيرة بشر بن عبد الملك أخو أكيدر بن عبد الملك صاحب دومة الجندل, وكان له صحبة بحرب بن أمية لتجارته عندهم في بلاد العراق, فتعلم حرب منه الكتابة, ثم سافر معه بشر إلى