وقد أشير إلى الصحيفة في شعر "المتلمس"١، ويظهر من الشعر الذي ذكرت اللفظة فيه، أنه قصد بها رسالة، أي: كتابًا أمر ملك الحيرة "عمرو بن هند" بتدوينه، وأعطاه إليه، ليحمله إلى عامله على البحرين على نحو ما ورد في خبره. كما أشير إلى الصحيفة في شعر شعراء آخرين٢.
ويقال للصحيفة: طرس، ويجمع على طروس٣. ويقال إن الطرس: الصحيفة المكتوبة٤، وقيل: الكتاب الممحو الذي يستطاع أن تعاد فيه الكتابة. والتطريس: فِعْلك به. وطرّس الباب سوّده، والطلس: كتاب لم ينعم محوه، فيصير طرسًا. والتطريس إعادة الكتابة على المكتوب الممحو٥.
ورأى بعض العلماء أن الصحف ما كان من جلود٦. وذهب بعض آخر، إلى أنها من جلد أو قرطاس. وأن القرطاس والصحيفة، هما في معنى واحد، وهو الكاغد٧.
وذكرت "الصحيفة" في شعر للقيط بن يعمر الإيادي، هو قوله:
سلام في الصحيفة من لقيط ... إلى من بالجزيرة من إياد
وذلك في قصيدته التي كتبها إليهم، يخبرهم فيها بمسير "كسرى" عليهم، ويحذرهم من قدومه٨.