لتكوين عجائن ولصقات منه١. واستعملت العجائن المكونة من الدقيق والتمر والسمن في معالجة أمراض الجلد وآلام المفاصل، والنزلات. كذلك استعملت لصقات كونت من مواد أخرى في معالجة مثل هذه الأمراض. والمناقيع هي من طرق المعالجة أيضًا، ومنها مناقيع الخل والزيوت.
وقد ورد في رواية: أن الرسول أرسل عكّة عسل إلى لبيد الشاعر الشهير حين علم بمرضه، فشرب منها، وبرئ٢، وفي هذا الخبر دلالة على تداويهم بالعسل.
وقد أقام أهل مكة والحجاز وزنًا كبيرًا للمداواة بالعسل. ونجد في كتب الحديث وفي كتب الأدب والأخبار إشارات إلى هذه المداواة. وقد استعملوا العسل في مداواة "المبطون" الذي يشتكي بطنه من الإسهال المفرط، ومن سوء الهضم، لإخراج الفضول المجتمعة في المعدة وفي الأمعاء٣.
وفي جملة معالجات الأطباء ووصفاتهم للمرضى، استعمال الحجامة، أي: استخراج مقدار من الدم بكأس يسحب هواؤها بالمص، فيخرج الدم من الشروط التي عملت في ظهر الرقبة. وقد استخدموها في معالجة الرأس والشقيقة والصداع٤ والفصد، واستعمال ديدان خاصة لامتصاص الدم٥. والشقيقة: صداع يصيب شقي الرأس، وإن أصاب الصداع قنة الرأس أحدث داء البيضة. وأما الصداع فهو عام٦.
والفصد: هو شق العرق لإخراج مقدار من الدم للمعالجة من بعض الأمراض.