و"الناقبة" داء يعرض للإنسان من طول الضجعة، وقيل: هي القرحة التي تخرج بالجنب١. وعالجوا الماء الأبيض باستعمال الأشياء الرفيعة الحادة مثل السكين أو العاقول، لرفع الغشاء الرقيق وسحبه عن العين، بعد اكتمال نزول الماء بها.
ولقطع نزيف الدم المنبعث من الجروح، استعملوا الرماد٢، والزيوت المغلية تسكب على الجرح، لقطع نزيف الدم. أما النزيف النازل من الأنف، وهو الرعاف، فقد استخدموا الماء البارد لقطعه. وقد عرفوا كذلك ربط الجروح بشدة حتى يقف الدم فينقطع، واستعملوا الضماد والمناديل لمنع الدم من الخروج، ومن ذلك قولهم: ضمد الجرح، أي: شده٣. واستعملوا حرق الحصير والمواد القابلة للاشتعال لاستعمال رمادها لقطع النزيف٤، أو وضع الملح على الجرح لإيقاف نزيف الدم منه. ولمعرفة عمق الجروح ومقدار غورها، استعملوا آلة يسمونها المسبار٥. والسِّبار٦، فتيل يجعل في الجرح٧. ويعبرون عن مداواة الجرح بقولهم: أسَا الجُرحَ، أي: داواه وشفاه٨.
وقد عولج الإمساك بالحقن، أي: حقن المريض، وباستعمال المسهلات لتليين المعدة٩.
والباسور من الأمراض المعروفة عند الجاهليين، وقد أشير إليه في كتب الحديث١٠.
"وفي حديث عمران بن حصين، وكان مبسورًا، أي: به بواسير". واللفظة معربة. والبواسير جمع "باسور"١١. والناسور علة تحدث في حوالي المقعدة، وعلة تحدث في المآفي، وفي اللثة١٢.