Lewati ke konten

Kitab: Al-Mufashshal fi Tarikhil 'Arab qablal Islam · Pengarang: جواد علي

Baca Juz 17, halaman 147

  1. المجلد السابع عشر
  2. الفصل السابع والأربعون بعد المائة: حد الشعر
  3. مدخل

وقد هجيت الملوك، فتناولتهم ألسنة الهجائين، ولا سيما أولئك الملوك الذين رزقوا طبعًا حادًّا، وعصبًا حساسًا متوترًا، مثل عمرو بن هند، والنعمان بن المنذر الذي نال أكبر نصيب من الهجاء. ومما قيل فيه:

ملك يلاعب أمه وقطينَهُ ... رخو المفاصل أيره كالمرود

وقد نسب قوله إلى النابغة الذبياني، ويمكن أن يكون قد صنعه غيره ودسه عليه حسدًا له، للإيقاع به عند الملك. ونسب إليه قوله:

قبح الله ثم ثنَّى بلعن ... وارث الصائغ الجبان الجهولا

من يضر الأدنى ويعجز عن ضر ... الأقاصي ومن يخون الخليلا

يجمع الجيش ذا الألوف ويغزو ... ثم لا يرزأ العدو فتيلا١

وقيل إن قائل تلك الأبيات هو عبد قيس بن خفاف التميمي، قاله على لسانه للإيقاع بينه وبين النعمان٢.

وللهجاء عند الجاهليين وقع شديد. ولقد بكى قوم من الأشراف من شدة هول الهجاء عليهم٣. ولما أمعنت قريش في هجاء الرسول والمسلمين، وجندت الشعراء للنيل من الإسلام، أعدَّ الرسول حسان بن ثابت، وكعب بن مالك، وعبد الله بن رواحة للرد عليهم، وقد قال الرسول لحسان: "اهجهم -أو هاجمهم- وجبريل معك"٤، وقال: "إن قوله فيهم أشد عليهم من وقع النَّبْل"٥. "وكان حسان وكعب بن مالك يعارضانهم بمثل قولهم في الوقائع والأيام والمآثر ويذكران مثالبهم. وكان عبد الله بن رَوَاحة يعيرهم بالكفر وعبادة ما لا يسمع ولا ينفع، فكان قوله يومئذٍ أهون القول عليهم. وكان قول حسان وكعب أشد القول عليهم. قلما أسلما وفقهوا، كان أشد القول عليهم،

Rujukan halaman ini: المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام، ج 17، ص 147 (SanadKitab #7299, hlm. urut 6047)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.