التي تحدثت عنها وسبق لها أن قدمت هدايا لآشور، وكان من السبئيين النازحين إلى الشمال الذين حلوا محل المعينيين.
ولما قضى "سنحاريب" على مقاومة البابليين وعين عليهم ملكًا منهم، كان قد تربى في قصور الآشوريين فأخلص لهم، سار إلى بلاد الشام لإخضاع العمونيين والمؤابيين والأدوميين والعرب والعبرانيين, فقد كان هؤلاء قد انتهزوا فرصة قيام البابليين وقبائل إرم والعرب والعيلاميين على الآشوريين للتخلص منهم، فألفوا حلفًا بينهم في جنوب بلاد الشام، أي: في فلسطين والأردن، واتحدوا لمحاربة "سنحاريب". فلما وصل إلى ساحل البحر المتوسط، أخذ جيشه يستولي على المدن الفينيقية والفلسطينية، ويتقدم نحو الجنوب حتى بلغ "عسقلان" "Ashkelon". ولما وصل إلى موضع "التقه" "علتقه" "Eltekeh" "Altekeh"، اصطدم بالعرب وبالمصريين, غير أنه تغلب عليهم واستولى على "التقه" وعلى "تمنة" "تمنث" "ثمنة" "١Timnath" و"عقرون" "عاقر" "٢Ekron.
وفي أنباء الانتصارات التي سجلها "سنحاريب" لنفسه أنه قام في حوالي سنة "٦٨٩ ق. م." بحملة على الأعراب التابعين للملكة "تلخونو" "Telhunu" ملكة العرب "Arabi"، أي: أعراب البادية، وعلى الملك "خزا إيلي" "حزا إيلي" "Haza-ili"، ملك "قيدري" "Qidri"، أي: القيداريين، فسارت جيوشه في اتجاه "أدوماتو" "دومة" "Adummatu"، فتغلبت على العرب وعلى القيداريين٣. ويقصد بـ"أدوماتو" "دومة الجندل"٤, وقد كانت "أدوماتو" "Adummatu" من مواضع "أريبي" "عريبي" الحصينة٥.