وذهب بعض آخر إلى جواز كونها من نظم "الشنفرى"١، وذكر أنها من مصنوعات "حماد" الراوية٢.
وفي "المفضليات" قصيدة طويلة له، هي قصيدة تائية، ومقطعات، وفي قصيدته وصف لحياته ولبعض غاراته، وكيف كان يقود صعاليكه في طرق وعرة، وهم على أرجلهم، ثم يصف حاله، فهي قصيدة فيها بعض تأريخ هذا الشاعر وقصص غزوه وتعامله مع رفاقه٣.
وقد طبع الأستاذ "عبد العزيز الميمني"، ديوان الشنفرى في "الطرائف الأدبية"٤، وتوجد أشعاره أيضا في "ديوان الهذليين"٥. وقد كان عند العيني ديوان للشنفرى في جملة دواوين عديدة كانت في حوزته٦. وقد كتب عدد من المستشرقين عن الشنفرى وشعره بمختلف اللغات٧.
وأما "تأبط شرا"، وهو "ثابت بن جابر بن سفيان"، وقيل "ثابت بن عمسل" فهو من فهم، وكان من أغربه العرب، لأن أمه أمة سوداء. وكان من العدائين المعروفين عند العرب. وله أخبار كثيرة في ذلك، وله مغامرات تحمل طابع القصص والأساطير. وله قصيدة في وصف "الغول" ذكر فيها كيف طير بسيفه قحف ابنة الجن٨. وكان أحد رآبيل العرب. وذكر علماء اللغة أن الرئبال هو الذي ولدته أمه وحده٩، وبه سميت رآبيل العرب، ومن السباع الكثير اللحم الحديث السن، والذئب الخبيث، وترأبلوا: تلصصوا أو أغاروا على الناس