[البقرة: ٢٥٥] فقال كعب: الصَّخرة أكبر أم الشجرة؟ إنَّه قال من الشجرة ﴿أَنْ يَامُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [القصص: ٣٠] قال: فَسَكَتَ علي، فقال كعب: يا علي، هذا على طريق اللطف، إنَّ ربَّكَ لطيف لما يشاء (¬١).
وهذا الحديث في معنى الحديث الذي ذكرنا ويشهد له، وقد حَملَه كَعْب على ظاهره، ورجع علي إلى قوله.
٥١٣ - في معنى ذلك: ما روي عن ﷺ أنه كان يقول في دُبُرِ صَلاته: "لا إلهَ إلَّا الله وَحْدَهُ لا شَريكَ له، لَهُ المُلكُ وله الحَمدُ بيَدِهِ الخَير، وَهُو عَلى كُلِّ شيءٍ قَدِير" (¬٢) لا يمتنع حمله على ظاهره، كما حملنا خلقه لآدَمَ بيده على ظاهره.
٥١٤ - وفي معناه: ما روي عن ﷺ أَنَّه قال: "تكُونُ الأَرضُ خُبْزَةً واحِدةً، فَيَكْفأَها الجبَّارُ بيدِهِ كما يتَكَفَّى أَحَدُكُم خُبْزَهُ في السَّفَرِ، نُزُلًا لأَهْلِ الجنَّةِ" (¬٣). وقد تَأَوَّلوا ذلك على القُدْرَةِ والمُلك، وهذا يوجب تأويل خلق آدم بيده!