٥١٩ - وفي معناه قوله: "مَا تَصَدَّقَ أَحَد بصَدَقَةٍ من طَيِّبٍ، إلا أَخَذَها الرَّحْمنُ بيمينه وإنْ كَانتْ تَمْرَةً فتربى في كَفِّ الرَّحْمنِ، حتى تكونَ أَعْظَم مِنَ الجبل" (¬١).
وقد تأوَّلوا اليمين ها هنا بمعنى النعمة والفَضْل! وهو أنْ يَتَفَضَّل بَقَبَول ذلك، ويُضَاعِفُ الثواب، والمرادُ بالكفِّ: القُدرة!
وقد تقدم الجوابُ عن ذلك، وفي معنى قوله ﴿وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٧] (¬٢).
٥٢٠ - وفي معناه: ما روى أبو هريرة عن النبي ﷺ قال: "يَدُ اللَّهِ مَلْأى لا يَغيضها نَفَقَة، سَحَّاءَ الليلَ والنَّهار مُنْذ خَلَقَ السَّموَاتِ والأرض" (¬٣).
وقد تَأوَّلُوه على أن المرادَ باليد: القُدرة، وقوله "لا يغيضها نفقة" أي نعمة الله وأياديه! وقَد تَقَدَّم الكلام على ذلك.
وفي معناه قوله "اليد الأُخرى فيها الميزان، يخفض ويرفع" (¬٤) وقد تأوَّلُوه على العَدْلِ والفضْل، وأنَّه إذا بَسَطَ نِعَمَهُ وفَضله، لم يَنقُص مما في قُدرته شيء!
٥٢١ - وفي معناه: ما روى الحسن عن النبي ﷺ أنَّه قال: "ما التَقَتْ فِئَتَانِ قَطُّ، إلا وكَفُّ اللهِ بَينَهما، فإذَا أرادَ أنْ يَهْزِمَ إحْدَى الطائفتين أَمَال كَفَّه عليها" (¬٥).
وقد تأوَّلوه على القُدْرة، وإظهار النصرة!.