وأمَّا وصفه بأنَّه "قَادِر" معناه: أنَّ له قُدْرَةً، كما قلنا في وصفه بأنه "حي" معناه: أنَّ له حياة، ولا يجوز أنْ يقال إن معناه: أنَّه على حال يصح منه الفعل، لأنَّه لم يزل قادرًا، ولا يجوز أنْ يقال: لم يزل فيصح كونه قادرًا، لأنَّ ذلك يُخرج الفعل عن كونه فِعْلًا ومَقْدُورًا (¬١).
وفي معنى ذلك وصفه تعالى بأنه "قدير" لأنَّه من أَلْفاظِ المبالغة، مثل قولنا: حكيم وقدير وعليم.
وأمَّا وصفه تعالى بأنَّه "لطيف" فمعناه: ملطف بعباده بفعل التوفيق، وقد يُراد باللطيف: أنَّه العالم الخبير بسرائر خلقه، والخفي من ضَمَائِرِهِم (¬٢).
وكذلك يقال في الدعاء: يا لطيف يا خبير، يصف علمه بما دَقَّ وخفي ولا يجوز أنْ يقال إن معناه: صَغُر ودق، فإنه يتعالى عن ذلك.
وأَمَّا وَصفه تعالى بأنه "يحيي ويميت" معناه: المتفَرِّد بهذه الصِّفة، وفي ذلك مدحة، لأنَّه لا يقدر على فعل ذلك في الذَّوات سواه (¬٣).
وأَمَّا وصفه تعالى بأنه "نِعْم الموْلَى ونِعْم النَّصِير" فهو خارج مخرج المدح وأنَّه أكرمُ مولى، وأعزُّ ناصر (¬٤).
وأمَّا وصفه تعالى بأنَّه "حفيظ وحافظ" فقيل معناه: عليم وعالم، وهو المراد بقوله تعالى ﴿إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ [يوسف: ٥٥] وقيل بمعنى مانع