وظاهر هذا الكلام من أحمد، أن أثبت له هذه الصِّفة.
وأمَّا وَصفُه تعالى بأنَّه "هَادي" معناه: فاعل في غيره ما يَصِيرُ به مهتديًا وكذلك وصفه بأنَّه مُضِل ومُوَفِق ونَاصر وخَاذِل، معناه فاعل في غيره ما يَضل به، ويُوَفَّقُ به ويَنتْصرُ به ويَنْخَذِلُ به (¬١).
وأمَّا وصفه بأنَّه "فَتَّاح" معناه يفتح على الخلق أرزاقهم، ويُفَرِّجُ عنهم مضائقهم وشدائدهم، قال تعالى ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ﴾ [فاطر: ٢] وقيل: فَتَّاح بمعنى حَاكم فَاصِل بين الخصوم يوم القيامة (¬٢).
وأمَّا وصفه تعالى بأنَّه "قابل" معناه: مُتَعَطِّف على خلقه بقبول التَّوبة والتَّجاوز عنهم، ويتكرم عليهم وفي ذلك مِدْحة له (¬٣).
وأما وصفه تعالى بأنَّه "شديد" معناه: قادر لأنَّهم فيقولون: رجل شَديد، إذا كان قَويًا، وقد تستعمل الشِّدة بمعنى: الصَّلابة، فيقولون: حَجَر شَديد، وخَشَب شديد، يَعنون الصَّلابة، وذلك مستحيل وصفه به سبحانه (¬٤).