وكذلك لا يوصف بأنه "طَيِّبٌ" لامتناع وُرُود الشَّرع، ولأنَّ ذلك إنَّما يُستعمل فيما يُذَاق ويُشَمُّ (¬١).
ويجوز وصفه بأنَّه موجود، لقوله تعالى ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ﴾ [النور: ٣٩] وكذلك يوصف بأنه "شيء" لقوله تعالى ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ﴾ [الأنعام: ١٩] ولأن هذه "تسمية" مجمع عليها، لأنه قد ثَبَتَ أنَّه مَعلومٌ لنَفْسه ولخلقه (¬٢).
وكذلك يجوز وصفه بأنَّه نَفْسٌ وذَاتٌ وعَيْنٌ، إذَا عُني به أنَّه شيء، ولم يرد به تفسير الجارحة (¬٣).
ويجوز وصفه بأنَّه "كائن" إذَا أُريد به الوجود دُون الحُدُوث.
وقد أَطْلَقَ أَحمد القول بذلك فقال فى رواية حَنْبل: كان اللهُ قبل أنْ يَكون شَيءٌ، واتَّبع في ذلك قوله تعالى ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا﴾ [الأحزاب: ٥٢]