Lewati ke konten

Kitab: Al-Jalis ash-Shalih al-Kafi · Pengarang: المعافى بن زكريا

Baca halaman 18

  1. المجلس الثاني
  2. حروف المقاربة

دعونهم وَإِن كَانُوا فِي صلَاتهم، فَترك ذَلِكَ جريج لتفريط مِنْهُ وَفِي فعله أَو الْعلم بِهِ، وَقد روى عَنِ النَّبيّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " لَو نادني أحدُ أبويَّ وَأَنا فِي الصَّلاة فَقَالَ يَا مُحَمَّد لأجبته "، وَهَذَا مُحْتَمل أَن يكون عَلَى بَعْض الْوُجُوه الْمَخْصُوصَة أَو المنسوخة، وَجَائِز أَن يكون أَرَادَ لأجبته بالتسبيح ليعلم أَنِّي قَدْ سمعته أَوْ فِي هَذِهِ الْحَال بالتصفيق، وَقَالَ: التَّسْبِيح للرِّجَال والتصفيق للنِّسَاء، وروى عَنِ النَّبيّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لبَعض من ناداه وَهُوَ يُصَلِّي فَلم يجبهُ فَقَالَ: مَا مَنعك أَن تُجِيبنِي؟ فَقَالَ: إِنِّي كنت أُصَلِّي فَقَالَ: ألم تسمع قَول اللَّه ﷿: " اسْتجِيبُوا لله وَلِرَسُولِهِ إِذا دعَاكُمْ " وروى أنَّ إِبْرَاهِيم النّخَعي سُئِلَ عَمَّن شَمّت رَجُلا فِي الصَّلاة، فَقَالَ: إِنَّهُ لَمْ يقل إِلَّا مَعْرُوفا، وَالْقَوْل فِي هَذَا النَّحْو مستقصى فِيمَا ألفناه من كتبنَا فِي الْفِقْه.

حُرُوف المقاربة

وَقَوله فِي هَذَا الْخَبَر: حَتَّى كَادَت أَن تميل.. الظَّاهِر فِي كَلَام الْعَرَب أَن يَقُولُوا كَادَت تميل من غَيْر أَن يَأْتُوا بِأَن، وَكَاد هَذِهِ من حُرُوف المقاربة، فَقَالَ: كَاد فلَان يهْلك وَكَاد يفعل كَذَا، قَالَ اللَّه ﷿: " تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ " وَقَالَ: " فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ "، وَقَالَ: " كَانُوا يكونُونَ عَلَيْهِ لبدا " فِي نَظَائِر لهَذَا كَثِيرَة، وَقد تَقول الْعَرَب: كَاد أَن يفعل، كَمَا قَالَ الشَّاعِر:

كَادَت النّفْسُ أَن تفيضَ عَلَيْهِ ... إِذْ ثَوَى حَشْوَ رَيْطةٍ وبُرُودِ

وَقَالَ الراجز:

قَدْ كادَ من طُولِ الْبِلَى أَن يَمْصَحَا

فَكَأَنَّهُ أدخلها فِي بَاب عَسى كَمَا أَدخل عَسى عَلَيْهَا الْقَائِل من الشّعراء:

عَسَى الكربُ الَّذِي أمسيتُ فِيهِ ... يكونُ وَرَاءه فرجٌ قريبُ

وَقَالَ آخر:

عَسى اللَّهُ يُغْنِي عَنْ بلادِ ابْن قادرٍ ... بمنهمرٍ جَوْنِ الرَّبَابِ سكوبِ

وَقَالَ آخر:

عَسَى فرجٌ يأتِي بِهِ اللَّهُ إِنَّهُ ... لَهُ كلّ يومٍ فِي خليقته أمْرُ

وَمثل هَذَا لَعَلَّ، الْبَاب فِيهَا لعلى الْقَوْم، قَالَ الله: " لَعَلَّكُمْ تفلحون "، وَقَالَ: " لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى "، وَقد تدخلُ عَلَى بَاب عَسى لاشتراكها فِي بَاب الترجِّي والمقاربة والتوقع، وَذَلِكَ قَول الشَّاعِر:

تَتَبعْ خبايا الأَرْضِ وَادْعُ مَليكَها ... لَعَلَّكَ يَوْمَا أَنْ تُجَابَ وَتُرْزَقا

وَقَالَ آخر:

ترفق أَيهَا القمرُ الْمُنِير ... لعلّك أَن تَرَى حُجْرًا يسيرُ

Rujukan halaman ini: الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي، ص 18 (SanadKitab #7301, hlm. urut 14)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.