Lewati ke konten

Kitab: Al-Jalis ash-Shalih al-Kafi · Pengarang: المعافى بن زكريا

Baca halaman 40

  1. المجلس السادس
  2. الشعراء على باب عمر بن عبد العزيز

التَّعْلِيق عَلَى الحَدِيث

قَالَ القَاضِي: فِي هَذَا الْخَبَر لَعَلَّه أَن يُعْطِينَا وَهِي لُغَة لبَعض الْعَرَب، والأسير كَلَامهَا، لَعَلَّه يُعْطِينَا بِغَيْر أَن، وَقد ذكرنَا هَذَا الْبَاب فِيمَا مضى من مجالسنا هَذِهِ وشرحنا وجْهَه وأحضرنا صورًا من شَوَاهِد الشّعْر فِيهِ، والْقِبَاء مَمْدُود، وَجمعه أقبية وَهُوَ من ملابس الْأَعَاجِم فِي الْأَغْلَب، واشتقاقه من الْجمع وَالضَّم فَقيل لَهُ قبَاء لمّا فِيهِ من الِاجْتِمَاع، وَإِمَّا بجمعه جسم لابسه وضمه إِيَّاه عِنْدَ لبسه وَمِنْه قَول سحيم عَبْد نَبِي الحسحاس:

فَإِن تَهْزَئِي مِنِّي فَيا رُبَّ ليلةٍ ... تَرَكتُكِ فِيهَا كالْقِباء المفرّج

وقراءُ أَهْلَ المَدِينَةِ ونُحاتُهم يُعبِّرون عَنِ المعرب والمبني الَّذِي يُسَمِّيه قراء الْعرَاق ون - اتهمَ مَرْفُوعا ومضمومًا بِأَنَّهُ مقبوء، فيشيرون بعبارتهم إِلَى الضَّم الَّذِي من بَاب الْجمع، وَقد شرحنا هَذِهِ الْجُمْلَة شرحًا وَاسِعًا فِي كتَابنَا الَّذِي شرحنا فِيهِ مُخْتَصر أبي عمر الجرِمْي فِي النَّحْو.

وَقد تُسَمى الْعَرَب القباء اليملق وتجمعه يَلامق، كَمَا قَالَتْ هِنْد بن عتبَة:

نَحْنُ بناتُ طَارِقْ ... نَمْشِي عَلَى النَّمَارِقِ

وَنَلْبَسُ اليَلامقْ

وَقَالَ ذُو الرمة:

تَجْلُو البَوَارِقَ عَنْ مجرمزٍ لهقٍ ... كَأَنَّهُ مُتَقَبِّي يَلْمَقٍ عَزَبِ

وَذكر الْأَصْمَعِي أَنَّهُ فارسيٌّ مُعرِّب، وَأَنه فِي الأَصْل عَلَى كَلَام الْأَعَاجِم يَلْمَه، كَمَا قَالَت الْعَرَب شَبْرُق وفَالُوذَق، وَقَالَت الْعَجم: شبره وفالوذه، وَقَالَ الْأَصْمَعِي: مثل هَذَا ف قَول الْعَرَب اسْتَبْرق، فَإِنَّهُ فِي كَلَام الْعَجم استبره، وَقَالَ عدد من أَهْلَ الْعلم مِنْهُم أَبُو عُبَيْدة: إِن من زعم فِي الْقُرْآن شَيئًا بِغَيْر الْعَرَبيَّة فقد أَخطَأ وَأعظم عَلَى اللَّه الْفِرْية، لِأَن اللَّه تَعَالَى قَالَ: " بِلِسَانٍ عَرَبِيّ مُبين "، وَفِي الْقُرْآن عدد من الْكَلم نسبه بَعْض أَهْلَ التَّأْوِيل إِلَى لُغَة بَعْض أُمَم الْعَجم، وَأنكر هَذَا بَعضهم، وَذهب إِلَى اتِّفَاق لغتين فِيهِ أَوْ لُغَات كثيرٌ مِنْهُم، وَهَذَا ممّا بياننا مُستَقصى فِيهِ فِي كتَابنَا الْمُسَمّى كتاب الْبَيَان الموجز عَنْ عُلُوم الْقُرْآن المعجز، وَفِي كتاب شَيخنَا أبي جَعْفَر ﵁، الَّذِي سَمَّاهُ جَامع الْبَيَان عَنْ تَأْوِيل آي الْقُرْآن.

وَفِي خبر الْمسور هَذَا، البيانُ البّيِّنُ عَنْ أنَّ النَّبيّ ﷺ كَانَ يتفقد أَصْحَابه بألطافه وَصلَاته، ويشاركهم فِيمَا يسديه اللَّه إِلَيْهِ من رزق ويفيئه عَلَيْهِ من فَضله، وَأَنَّهُمْ كَانُوا يسألونه عَن حَاجتهم، ويرغبون إِلَيْهِ فِي بذل الرّفد لَهُم، وَإِضَافَة الْأَمْوَال عَلَيْهِمْ، لبسطه إيَّاهُم وخفض جنَاحه لَهُم، ولظهور جوده وسعة خلقه عِنْدهم ﷺ.

الشُّعَرَاء عَلَى بَاب عُمَر بْن عبد الْعَزِيز

حَدثنَا مُحَمَّد بن قَاسم الأنبَاريّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمَرْزُبَان، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد

Rujukan halaman ini: الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي، ص 40 (SanadKitab #7301, hlm. urut 36)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.