Lewati ke konten

Kitab: Al-Jalis ash-Shalih al-Kafi · Pengarang: المعافى بن زكريا

Baca halaman 67

  1. المجلس العاشر
  2. امرأتك أكرمكم

شكرتُ فلَانا فِي لغةٍ قَليلَة، من ذَلِكَ قَول الشَّاعِر:

هُمُ جَمَعُوا نُعْمَى وبُؤْسي عليكمُ ... فَهَلا شكرتَ القَوْمَ إذْ لَمْ تُقَاتِلِ

وَقَالَ أَبُو نُخَيْلة السّعدي:

شكرتُك إنَّ الشُّكْر حبلٌ من التُّقَى ... وَمَا كلُّ من أوليته نعْمَة يَقْضِي

قَالَ القَاضِي: وَلنَا فِي هَذَا الْمَعْنى، وَالْكَلَام عَلَى فقهه، وَبَيَان أصل مَا يتَفَرَّع مِنْهُ رِسَالَة مُفْردَة مستقصاة، يَعِزُّ المتصورون لَهَا، ويَقلُّ القائمون بهَا، وَنَحْمَد اللَّه عَلَى ظَاهر نعمه وباطنها.

وأمّا قَوْله فِي هَذَا الْخَبَر: عَلَى مَا تشكرنا، فقد بيّنا فِي مجلسٍ من مجالسنا هَذِهِ أنَّ الفصيح من كَلَام الْعَرَب حذف الْألف فِيمَا يَأْتِي فِي هَذَا الْبَاب عَلَى لفظ الِاسْتِفْهَام، كَقَوْلِك: فيمَ أَنْت، وَلم فعلت؟ وعلام تذْهب؟ وَعم تسْأَل؟ وَذكرنَا مَا تستشهد بِهِ عَلَى هَذَا، وَبَعض مَا أَتَى عَلَى اللُّغَة الْأُخْرَى الْآتِيَة بِإِثْبَات الْألف بشواهده بِمَا كرهنا إِعَادَته، وَمن هَذَا الْبَاب أَيْضا: حتام كَذَا، كَمَا قَالَ الْكُمَيْت:

فَتلك ولاةُ السُّوءِ قَد طَال عَهْدُهُم ... فَحَتّامَ حَتّامَ العَنَاءُ المطولُ

حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ الْكَوْكَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحرز الْكَاتِب، قَالَ: قَالَ الْحَسَن بْن سهل: كُتب الشفاعاتِ زَكَاةُ الجاه.

امْرَأَتك أكْرمكُم

حَدثنَا بْن القَاسِم الأنبَاريّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عِكْرمة الضَّبِّيّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن أبي شيخ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللَّه الْوَاقِدِيّ القَاضِي، قَالَ: جَاءَتْنِي جارتي يَوْمَ عَرَفَة، فَقَالَت لي: مَا عندنَا من آلَة الْعِيد شيءٌ، فمضيت إِلَى صديق لي من التُّجَّار فعرفته حَاجَتي إِلَى الْقَرْض، فَأخْرج إليَّ كيسا مَخْتُومًا فِيهِ ألف وَمِائَتَا دِرْهَم، فَانْصَرَفت بِهِ إِلَى الْمنزل، فَمَا استقررت جَالِسا حَتَّى اسْتَأْذن عَليّ رج من بني هَاشم، فَذَكَرَ تَخَلُّفَ غلّته واختلال حَاله وَحَاجته إِلَى الْقَرْض، فَدخلت إِلَى امْرَأَتي فعجّبْتُها من ذَلِكَ، فَقَالَت: فَمَا عَزْمُك؟ قلت: أشاطره الْكيس، فَقَالَت: وَالله مَا أنصفت، لقِيت رجلا سُوقة فأعطاك شَيئًا، وجاءك رَجُل لَهُ من رَسُول الله ﷺ رَحِمٌ فتعطيه نصف مَا أَعْطَاك السُّوقة، فأخرجت الْكيس بخاتَمه فَدَفَعته إِلَيْهِ، وَمضى صديقي التَّاجِر يلْتَمس مِنْه الْقَرْض فَأخْرج إِلَيْهِ الْكيس بِخَاتمِهِ، فَلَمّا رَآهُ عرفه فَجَاءَنِي بِهِ، ثُمَّ وافاني رَسُول يحيى بْن خَالِد يَقُولُ: إِن الْوَزير شُغل عَنْكَ بحاجاتِ أَمِير الْمُؤمنِينَ وَهُوَ يطلبك، فركبتُ إِلَيْهِ وحدثته حَدِيث الْكيس وانتقاله، فَقَالَ: يَا غُلَام! هَات الدَّنَانِير، فجَاء بِعشْرَة آلَاف دِينَار، فَقَالَ: خُذ أَنْت أَلفَيْنِ، وَأعْطِ الهاشميّ أَلفَيْنِ، وصديقك التَّاجِر أَلفَيْنِ، وامرأتك أَرْبَعَة آلَاف دِينَار، فَإِنَّهَا أكْرمكُم.

Rujukan halaman ini: الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي، ص 67 (SanadKitab #7301, hlm. urut 63)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.