Lewati ke konten

Kitab: Al-Jalis ash-Shalih al-Kafi · Pengarang: المعافى بن زكريا

Baca halaman 84

  1. المجلس الثاني عشر
  2. رواية أخرى للخبر

رِوَايَة أُخْرَى للْخَبَر

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ السُّكَيْنِ الْبَلَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَيَّانُ بْنُ هِلالٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ جَارُ أَبِي عَاصِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ عَفِيفٍ أَوْ قَالَ: عَفِيفِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَتَاهُ قَوْمٌ مِنَ الأَعْرَابِ حُفَاةً عُرَاةً، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ أَنْجَانَا اللَّهُ بِبَيْتَيْنِ مِنْ شِعْرِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ حُجْرٍ، قَالَ: وَكَيْفَ ذَاكَ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَقْبَلْنَا نُرِيدُكَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ أَضْلَلْنَاهُ ثَلاثًا لَا نَقْدِرُ عَلَيْهِ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ عَمَدَ كلُّ رَجُلٍ مِنَّا إِلَى ظِلِّ شَجَرَةٍ أَوْ سَمُرَةٍ لِيَمُوتَ تَحْتَهَا، فَإِذَا رَاكِبٌ عَلَى بَعِيرٍ لَهُ يُوضَعُ، فَلَمَّا رَآهُ بَعْضُنَا قَالَ وَالرَّاكِبُ يسمع:

لما رَأَتْ أَنَّ الشَّرِيعَةَ هَمُّهَا ... وَأَنَّ الْبَيَاضَ مِنْ فَرَائِصِهَا دَامِي

تَيَمَّمَتِ الْعَيْنَ الَّتِي عِنْدَ ضَارِجٍ ... يَفِيءُ عَلَيْهَا الظِّلُّ عَرْمَضُهَا طَامِي

قَالَ: فَقَالَ الرَّاكِبُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ! مَنْ يَقُولُ هَذَا الشِّعْرَ؟ قَالَ: امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: وَاللَّهِ مَا كَذَبَ وَإِنَّ عِنْدَهُ الآنَ لَضَارِجًا عَلَيْهِ الْعَرْمَضُ يَفِيءُ عَلَيْهِ الظِّلُّ، قَالَ: فَنَظَرْنَا فَإِذَا لَيْسَ بَينا وَبَيْنَهُ إِلا قَدْرُ عِشْرِينَ ذِرَاعًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " ذَاكَ رَجُلٌ مَذْكُورٌ فِي الدُّنْيَا، مَنْسِيٌّ فِي الآخِرَةِ، بِيَدِهِ لِوَاءُ الشُّعَرَاءِ يَقُودُهُمْ إِلَى النَّارِ ".

قَالَ القَاضِي: قَوْله فِي هَذَا الْخَبَر وَالشعر: وَأَن الْبيَاض من فرائصها دامي (الفرائص) جمع فريصة وَهِي الْموضع الَّذِي يترعد من الدَّابَّة، قَالَ النَّابِغَة الذبياني:

شَكَّ الفريصَةَ بالْمِدْري فأنفذَها ... شَكَّ الْمُبَيْطِرِ إِذ يَشْفِي من العضدِ

وَمن هَا هُنَا أَخذ قَوْلهم: فلَان تَرْعَد فرائصه إِذَا وصف بِشدَّة الْخَوْف، وَمن ذَاك الْخَبَر المرويُّ أنَّ النَّبيّ ﷺ صلّى بِأَصْحَابِهِ وَرَأى رجلَيْنِ تَرْعَدُ فرائصهما.

وأمّا قَوْله: تيممت الْعين، فَمَعْنَاه قصدت وتعمدت، يُقَالُ: يممت كَذَا وَكَذَا إِذَا قصدته، وَمن ذَلِكَ قَول اللَّه ﷿: " فَتَيَمَّمُوا صَعِيدا طيبا " يَعْنِي اقصدوا، وَذكر أَنَّهَا فِي قِرَاءَة عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود. فَأَقُول: وَالْمعْنَى وَاحِد، أممت وتيممت مثل عَمَدت وتعمدت، وَيُقَال: أممت، قَالَ اللَّه ﷿ " وَلا آمّين الْبَيْت الْحَرَام " يَعْنِي قَاصِدين وعامدين، وَقَالَ عزَّ ذكره: " وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تنفقون "، وَقَرَأَ مُسْلِم بْن جُنْدُب: وَلا تيمموا أَي توجهوا، وَمن هَذَا الْبَاب قَول الشَّاعِر:

إِنِّي كَذَاك إِذَا مَا ساءَنِي بلدٌ ... يَمّمْت صَدْرَ بَعِيري غَيْرَهُ بَلَدا

ويروى: أممت، قَالَ الْأَعْشَى:

تيممتُ قيسا وَكم دُونَه ... من الأَرْض من مَهْمَهٍ ذِي شَزَن

Rujukan halaman ini: الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي، ص 84 (SanadKitab #7301, hlm. urut 80)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.