Lewati ke konten

Kitab: Mabahits fit Tafsir al-Maudhu'i · Pengarang: مصطفى مسلم

Baca halaman 328

  1. مثال تطبيقي في تفسير سورة تفسيرا موضوعيا: "القيم في ضوء سورة الكهف"
  2. خاتمة السورة

لقد أكثر هؤلاء الكفرة المنكرون يوم البعث والنشور من الأعمال الدنيوية مالًا، ورجالًا، وجاهًا، حتى انتفخت نفوسهم بها عجبًا وزهوًا وكبرًا وأشرًا وبطرًا، فكان حتفهم في ذلك، فحبطت تلك الأعمال حيث انتفخت فقضت على صاحبها، فهي وأصحابها لا تزن عند الله جناح بعوضة ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ . يقول رسول الله ﷺ: "إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القايمة لا يزن عند الله جناح بعوضة، اقرءوا إن شئتم ﴿فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ " ١.

هؤلاء هم أخسر الناس على الإطلاق، لأنهم كدوا وتعبوا وجمعوا وسعوا سعيًا حثيثًا في الدنيا، فلم يتركوا ميدانًا من ميادين الفخر والمآثر الدنيوية، ولا مجالًا حسبوه يخلد ذكرهم ويرفع شأنهم إلا اقتحموه. وهم يظنون أن من أعطي في الدنيا شيئًا قيمًا أن يُعطى أكثر منه في الآخرة ﴿وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا﴾ .

لقد اختلت الموازين عندهم، فلم يستجيبوا لنداء الفطرة في نفوسهم ولم يحملوا أنفسهم عناء التفكر في نهاية المطاف في الخلق والكون علمًا أنها مليئة بالبراهين والدلالات على زوالها وفنائها.

بل سخروا برسل الله المبلغين لدعوة ربهم واتخذوهم هزوًا فكلما ذكروهم بأمر الآخرة والحساب والجزاء قالوا: ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ﴾ .

Rujukan halaman ini: مباحث في التفسير الموضوعي، ص 328 (SanadKitab #7314, hlm. urut 322)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.