Lewati ke konten

Kitab: Mabahits fi 'Ulumil Qur'an · Pengarang: صبحي الصالح

Baca halaman 139

  1. الباب الثالث: علوم القرآن
  2. الفصل الثاني: علم أسباب النزول

يدخلها القتل١.

وإن التمسنا للواحدي مثل هذا العذر، فأي عذر لابن جرير الطبري المفسر المؤرخ الذي لم يكتف بذكر حادثة بختنصر كما فعل الواحدي، بل اختارها من بين طائفة من الأقوال كعادته، فصرح قائلا: "وأولى التأويلات التي ذكرتها بتأويل الآية قول من قال: عنى الله ﷿ بقوله: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ النصارى، وذلك أنهم هم الذين سعوا في خراب بيت المقدس، وأعانوا بختنصر على ذلك, ومنعوا مؤمني بني إسرائيل من الصلاة فيه بعد منصرف بختنصر عنهم إلى بلاده"؟! ٢.

ما بال ابن جرير يرجح هذا القول ويختاره وهو المؤرخ الحجة الحافظ؟ ألنا على الصعيد العلمي أن نحمل قوله على بختنصر الثاني دفاعا عنه وتحيزا إليه أم نسلم بالخطأ التاريخي يقع به أكابر العلماء وأوثق الحافظين؟

ولو استعرضنا نظائر هذه الأخطاء التاريخية التي حملت حملا على أسباب النزول, وأنطقت القرآن بما لم ينطق، لطال بنا الاستعراض، وامتد بنا التجوال, وإنما ننتهزها فرصة لنضع أيدينا على السر الكامن وراء هذه الأخطاء، فهو في نظرنا ظن أكثر العلماء أن لا بد لكل آية من سبب نزول حتى في وقائع الأمم الماضية التي دفنت معها أسبابها ونتائجها, وطويت في رموسها مقدماتها وعواقبها، فإن كان لزاما التماس سبب نزول لها فليكن متعلقا بالأحياء على عهد الرسول الكريم، سواء أكانوا من المؤمنين أم من المشركين أم من أهل الكتاب.

فبدلا من أن يقال في الآية التي نحن فيها: إن سبب نزولها دخول بختنصر أو طيطوس بيت المقدس لتخريبه، تلقى نظرة فاحصة على السياق القرآني قبلها فيلاحظ أنه كان خطابا لأهل الكتاب عامة ومن على شاكلتهم وأنه بالضرورة

Rujukan halaman ini: مباحث في علوم القرآن لصبحي الصالح، ص 139 (SanadKitab #7317, hlm. urut 129)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.