Lewati ke konten

Kitab: Mabahits fi 'Ulumil Qur'an · Pengarang: صبحي الصالح

Baca halaman 157

  1. الباب الثالث: علوم القرآن
  2. الفصل الثاني: علم أسباب النزول

وأعظم -بعد هذا كله- بتعسف الأخفش حين عد ارتباط سورة ﴿لِإِيلافِ قُرَيْشٍ﴾ بسورة الفيل من باب قوله: ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا﴾ ١ فكما جعل الله عاقبة التقاط موسى حزنا لآل فرعون جعل العاقبة في كيد أصحاب الفيل إيلافا لقريش!! ٢.

وأيا ما يكن تكلف المتكلفين في إبراز التناسب بين الآيات والسور، فمما لاريب فيه أن المفسرين المحققين جنوا أطيب الثمر لما ضربوا صفحا عن كل تعسف، ووسعهم أن يقتنعوا ويقنعوا الدارسين بأن هذا القرآن الذي نزل في نيف وعشرين سنة في أحكام مختلفة ولأسباب متباينة، قد تناسقت الآيات في كل سورة من سوره أكمل تناسق وأوفاه، حتى أغنى تناسقها في مواطن كثيرة عن التماس أسباب نزولها، وعوض انسجامها الفني واقعها التاريخي.

ثم بدت السور كلها -بآياتها المتناسقات- مائة وأربع عشرة قلادة طوقت جيد الزمان!

ولتجدن القرآن أحرص الكتب على التناسق الفني, ولتجدن علماءنا المحققين أحرص الدارسين على اقتناص أسرار تناسقه: فقد يعوض بوجوه المناسبة بين آياته أسباب نزولها إن لم تعرف، أو عرفت ولم تحفظ, أو حفظت ولم تشتهر، وقد يثبت بهذه الوجوه أسباب نزولها ويزيدها اتصالا, وارتباطا، ويشيع في سياقها كله حركة ونشاطا، وفي هذا كله ألوان من التناسق تتلاقى جميعا في علم المناسبة العظيم.

وللقرآن أيضا ألوان من التناسق -من غير طريق التناسب بين الآيات- يعوض بها أسباب النزول إذا لم تذكر، أو يؤكد مدلولاتها بالصورة الشاخصة.

Rujukan halaman ini: مباحث في علوم القرآن لصبحي الصالح، ص 157 (SanadKitab #7317, hlm. urut 147)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.