Lewati ke konten

Kitab: Mabahits fi 'Ulumil Qur'an · Pengarang: صبحي الصالح

Baca halaman 164

  1. الباب الثالث: علوم القرآن
  2. الفصل الثالث: علم المكي والمدني

الفصل الثالث: علم المكي والمدني

لبث النبي ﷺ قبل البعثة عمرا ما كان يدري فيه ما الكتاب وما الإيمان، ثم اختاره الله لتبليغ رسالته، فأوحى إليه روحا من أمره، وجعل مبعثه كمبعث الرسل الذين خلوا من قبله في سن الأربعين ليكون أنضج فكرا, وأصدق عزمًا، وأمضى إرادة، وأقوى بأسا، وأوسع تجربة, وأثبت جنانا.

ولقد بادر بعض المفسرين إلى القرآن نفسه يستخرجون من نصوصه عمر النبي قبيل البعثة، فلما لم يظفروا إلا بقوله تعالى على لسان نبيه: ﴿فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ﴾ ١ انطلقوا به يجزمون بأن لفظة "العمر" ترادف سن الأربعين على وجه اليقين٢. وكم خلطوا بمثل هذا التفسير العجول بين مدلول اللغة وواقع التاريخ!.

إن لفظة "العمر" لا تعين وحدها شيئا مما قطعوا به، وليس في مدلولها اللغوي إيماءة إلى مفهوم عددي صريح، ولكنها -بوحي من سياق التركيب في الجملة أو من سياق الواقع في التاريخ -قد ترمي إلى فكرة العدد بضرب من التلويح: فمن قطع من أولئك المفسرين بأن سن الأربعين ترادف في الآية ﴿عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ﴾ ، فقد استلهم واقع السيرة المطهرة ثم نزل السياق القرآني على أحكام هذا الواقع تنزيلا..

Rujukan halaman ini: مباحث في علوم القرآن لصبحي الصالح، ص 164 (SanadKitab #7317, hlm. urut 154)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.