القرآن١، وأطول كلمة وأقصرها٢، وأكثر ما اجتمع في كتاب الله من الحروف المتحركة٣، وما شابه هذه المباحث التي ليس من ورائها فائدة إلا في حالات يسيرة نادرة، آنسوا من أنفسهم ميلا لدراسة القراءات الشاذة توسيع آفاق البحث فقط، وإلا فإنهم يعلمون علم اليقين أن كل قراءة لم تتوافر قرآنيتها لا يجوز لهم ولا لغيرهم تلاوتها في الصلاة ولا سواها، ولا يجب اعتقادها على أحد. قال النووي في "شرح المهذب"٤: "لا تجوز القراءة في الصلاة ولا غيرها بالقراءة الشاذة لأنها ليست قرآنا، لأن القرآن لا يثبت إلا بالتواتر، والقراءة الشاذة ليست متواترة, ومن قال غيره فغالط أو جاهل, فلو خالف وقرأ بالشاذ أنكر عليه قراءتها في الصلاة وغيرها، وقد اتفق فقهاء بغداد على استتابة من قرأ بالشواذ, ونقل ابن عبد البر إجماع المسلمين على أنه لا يجوز القراءة بالشواذ، ولا يصلى خلف من يقرأ بها"٥. ولذلك قال الإمام مالك فيمن قرأ في صلاته بقراءة ابن مسعود وغيره من الصحابة مما يخالف المصحف "لم يصل وراءه! "٦.
Kitab: Mabahits fi 'Ulumil Qur'an · Pengarang: صبحي الصالح
Baca halaman 254
Rujukan halaman ini: مباحث في علوم القرآن لصبحي الصالح، ص 254 (SanadKitab #7317, hlm. urut 243)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.