Lewati ke konten

Kitab: Mabahits fi 'Ulumil Qur'an · Pengarang: صبحي الصالح

Baca halaman 53

  1. الباب الأول: القرآن والوحي
  2. الفصل الثالث: تنجيم القرآن وأسراره

جوابه فقال تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً﴾ يعنون: كما أنزل على من قبله من الرسل، فأجابهم تعالى بقوله: ﴿كَذَلِكَ﴾ أي: أنزلناه مفرقا ﴿لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ﴾ أي: لنقوي به قلبك، فإن الوحي إذا كان يتجدد في كل حادثة كان أقوى للقلب، أشد عناية بالمرسل إليه، ويستلزم ذلك كثرة نزول الملك إليه، وتجدد العهد به وبما معه من الرسالة الواردة من ذلك الجناب العزيز، فيحدث له من السرور ما تقصر عنه العبارة، ولهذا كان أجود ما يكون في رمضان١ لكثرة لقياه جبريل"٢.

ولقد راع القرآن خيال العرب وأخذ أسماعهم بما فيه من أنباء الرسل مع أقوامهم، تتكرر بصورة مختلفة، وأساليب متنوعة، فتزداد حلاوة كلما تكررت، ولا غرض لها في أكثر المواطن التي ذكرت فيها إلا تثبيت قلب الرسول ﷺ وقلوب المؤمنين. ونطق القرآن بذلك فقال: ﴿وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ﴾ ٣: ففي ذكر قصص الرسل، وتفريقه، وتنوعيه، تقوية لقلب الرسول

ﷺ وعزاء له على ما يلقاه من أذى قومه، وما كان محمد بدعا من الرسل، فهم جميعا عذبوا وكذبوا واضطهدوا: ﴿حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ﴾ ٤.

وهكذا ما انفك القرآن يتجدد نزوله مهونا على الرسول ﷺ الشدائد، مسليا له مرة بعد مرة، محببا إليه التأسي بمن قبله من الرسل، يأمره تارة بالصبر أمرًا صريحا فيقول: ﴿وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا

Rujukan halaman ini: مباحث في علوم القرآن لصبحي الصالح، ص 53 (SanadKitab #7317, hlm. urut 46)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.