الرواية الثالثة
...
قضاءه، وبرّأه من سجع الشيطان، انقلب المشركون بضلالتهم وعدوانهم للمسلمين، واشتدوا عليه"١.
وأخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" عن موسى بن عقبة ساقه من "مغازيه" بنحوه لم يذكر ابن شهاب كما في "الدر": ٤/ ٣٦٧" وغيره.
٣- عن أبي العالية قال: قالت قريش لرسول الله ﷺ إنما جلساؤك عبيد بني فلان، ومولى بني فلان، فلو ذكرت آلهتنا بشيء جالسناك، فإنه يأتيك أشرف العرب، فإذا رأوا جلساءك أشرف قومك كان أرغب لهم فيك، قال: فألقى الشيطان في أمنيته، فنزلت هذه الآية: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى، وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى﴾ [النجم: ١٩-٢٠] ، قال: فأجرى الشيطان على لسانه: "تلك الغرانيق العلى، وشفاعتهن ترتجى، مثلهن لا ينسى" قال: فسجد النبي ﷺ حين قرأها وسجد معه المسلمون والمشركون، فلما علم الذي أجري على لسانه، كبر ذلك عليه، فأنزل الله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ﴾ إلى قوله ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [الحج: ٥٢] .