الرواية السابعة
...
٧- عن صالح قال: "قام رسول الله ﷺ فقال المشركون: إن ذكر آلهتنا بخير ذكرنا إلهه بخير، فألقى في أمنيته: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى، وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى﴾ [النجم: ١٩-٢٠] ، "إنهن لفي الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى" قال: فأنزل الله ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ ... ﴾ الآية [الحج:٥٢] .
أخرجه عبد حُميد كما في "الدر: ٤/٣٦٦" من طريق السدي عنه، وأخرجه ابن أبي حاتم عن السدي لم يتجاوزه بلفظ: "قال: خرج النبي ﷺ إلى المسجد ليصلي فبينما هو يقرأ، إذ قال: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى، وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى﴾ [النجم: ١٩-٢٠] ، فألقى الشيطان على لسانه فقال: "تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن لترتجى" حتى إذا بلغ آخر السورة سجد وسجد أصحابه، وسجد المشركون لذكر آلهتهم فلما رفع رأسه حملوه فاشتدوا به قطري مكة يقولون: نبي بني عبد مناف، حتى إذا جاء جبريل عرض عليه فقرأ ذينك الحرفين، فقال جبريل: معاذ الله أن أكون أقرأتك هذا! فاشتد عليه، فأنزل الله يطيب نفسه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ ... ﴾ الآية [الحج:٥٢] .