وما يمكن تسميته بالحصانة الدبلوماسية، مكفولة للسفير، فمهما بدا منه من جفاء فلا يعاقب، بل يكتفى بطرده من البلاط، وحرمانه من إكمال أداء مهمته (¬١).
ولم تعرف عادة تقبيل البساط بين يدي الخليفة، إلا في عهد الحكم المستنصر بالله (¬٢)، فقد كان والده يرفض ذلك ويأباه (¬٣).
ويتم التمييز بين السفراء حسب مكانة مرسلهم، فإذا كان المرسل صاحب دولة قوية، أو كان موالياً للدولة الأموية، فإن الخليفة يعطي السفير باطن يده ليقبلها (¬٤)، وأما ما سوى ذلك فإنهم يقبلون ظاهر يده (¬٥)، وفي هذا دلالة على أن الدولة الأموية، كانت تفرق في مراسم الاحتفالات بين سفراء الدول الكبرى والصغرى.