عظيم مخرجه من الفرات ويصب في دجلة، عليه نحو ثلاثمائة قرية، ويقال لذلك جميعه نهر الملك" (¬١).
وإذا أتينا إلى الأندلس نجد أن التعريف الذي أدلى به ياقوت ينطبق على الكورة، إذ نجد أن لكل كورة عملاً واسعاً ولها قصبة أو حاضرة.
فكورة إشبيلية - مثلا - تنسب إلى حاضرتها (¬٢)، بينما نجد كوراً أخرى لاتنسب إلى حواضرها، فكورة شذونة حاضرتها مدينة شريش (¬٣)، وكورة ريُّه حاضرتها أرشذونة (¬٤)، وكورة مورور حاضرتها مدينة شَلْب (¬٥).
وكل قسم إداري سواء كان مدينة أو كورة ينقسم إلى أقاليم، والإقليم عند أهل الأندلس هو "كل قرية كبيرة جامعة فإذا قال الأندلسي: أنا من إقليم كذا، فإنما يعني بلدة، أو رستاقا بعينه" (¬٦).
فكورة إشبيلية يتبعها من الأقاليم: إقليم المدينة، إقليم ألية، إقليم السهل، إقليم الشعراء، إقليم البصل، إقليم طالقة، إقليم الشرف، إقليم الوادي، إقليم طشانة، إقليم الفحص، إقليم قرطشانة، إقليم المنستير (¬٧).