وعندما جاء الخليفة عمر بن عبد العزيز أيد فعل الخليفة الوليد، واعتبر ما فتحه المسلمون من الأرضين إقطاعات (¬١).
وعلى ضوء الدراسة الوافية التي قام بها الدكتور حسين مؤنس للناحية المالية ومسائل أراضي الخراج في الأندلس، يمكن القول بأن نصيب خزانة الدولة كانت ثلث خراج أراضي الخمس (¬٢)، وطيلة عهد الدولة الأموية كان ذلك الثلث معلوم المقدار، ولم يختل إلا بعد أن اندلعت الفتن، وانتزى كل زعيم بجزء من أراضي الدولة الأموية، مشكلاً دولة من دول الطوائف (¬٣). في حين أن العرب والبربر الذين دخلوا الأندلس في أوائل الفتح واستقروا في إقطاعاتهم، كانوا يدفعون العشر فقط (¬٤)، إضافة إلى قيامهم بتلبية نداء حكومة قرطبة عند الغزو، واستمر الوضع بهذه الصورة إلى أن أعفاهم الحاجب المنصور بن أبي عامر من الغزو، شريطة دفعهم لمبالغ إضافية زيادة على العشر (¬٥).