١٠٠٧ م) وصل إلى قرطبة بعد أن قاد المسلمين في غزوة قلونية (¬١)، وبعد أن استشار خاصته فيما سوف يلتمسه من الخليفة من الألقاب، وجه الحاجب إلى الخليفة دعوة للنزهة في الزاهرة، وذلك في أوائل الشهر المحرم من سنة (٣٩٨) هـ (¬٢) (سبتمبر (١٠٠٧) م) فوصل الخليفة إلى الزاهرة على السبيل المعهود منذ أيام المنصور (¬٣)، ثم انفرد به عبدالملك، وطلب منه أن يصدر مرسوماً ينعم به عليه بلقب "المظفر" وأن يكنى في جميع مايجري به ذكره بأبي مروان … وأن يثني وزارة ابنه محمد فيصيره بها ذا الوزارتين ويعلي بذلك مرتبته على سائر الوزراء (¬٤)، فما كان من الخليفة إلا الموافقة على طلب الحاجب، بل زاد على مراده بأن كنى ابنه محمدا بأبي عامر كنية جده، حرصاً من الخليفة على إدخال المسرة على حاجبه (¬٥).
وفي النصف من شهر المحرم سنة (٣٩٨) هـ (أغسطس (١٠٠٧) م) ركب الخليفة -وفق الطريقة المعهودة- متجهاً نحو قصر ناصح بالزاهرة (¬٦)، وبعد أن قر به المقام بالقصر، استدعى حاجبه عبدالملك