وهؤلاء المماليك "الخرس" هم الذين يطلق عليه "الصقالبة" القادمون من الأراضي الممتدة من بحر قزوين إلى البحر الأدريائي" (¬١). ثم توسع لفظ الصقالبة فأصبح يطلق على كل رقيق جلب من الممالك النصرانية وعمل في قصر الخلافة (¬٢).
ولم يقتصر عمل الصقالبة على الحراسة، بل كانت توكل إليهم مهام عديدة مثل إرسالهم للاشتراك مع قوات الحكومة لمواجهة الاضطرابات التي قد تحدث خارج العاصمة (¬٣).
وعندما تعيِّن حكومة قرطبة أحد الولاة في إحدى الكور، فإنها ترسل معه مجموعة من أولئك الصقالبة لمساعدته في استلام منصبه (¬٤)، وكان لدى الأمير عبد الله بن محمد مجموعة منهم عرفت باسم "رماة المماليك" مهمتها الذود عن سرادق الأمير عبد الله برشق النبال (¬٥)، وبمقابل ذلك وجد من الصقالبة من يعمل في الخفاء مع المتمردين ضد حكومة قرطبة (¬٦).