وبنفط أبيض تحسبه ماء وبه تذكي السكنا (¬١)
"الأغربة" جمع غراب وغربان وقد سمي بهذا الاسم لأن مقدمه يشبه رأس الغراب أو الطائر (¬٢)، ويبدو أن الشراع المستخدم فيه كان أبيض، يتضح ذلك من قول ابن حمديس:
سواد الغراب في بياض الحمامة … تطير به سبحاً على الماء أو تجري (¬٣)
وقد عبَّر ابن الآبار عن ذلك التشابه القائم بين هذا النوع من المراكب وبين الغربان بقوله:
ياحبذا من بنات الماء سابحة … تطفو لما شبَّ أهل النار تطفئهُ
تُطيرُها الريح غرباناً بأجنحة الـ … حمائم البيض للإشراك تَرزَؤُه
من كلّ أدهم لا يُلفى به جَربٌ … فما لراكبه بالقار يهنئه
يدعى غراباً وللفتخاء سرعته … وهو ابن ماء وللشاهين جُؤجُؤه (¬٤)
وعدد المجاديف في هذا النوع من المراكب مائة وثمانين مجدافاً، ويمتاز الغراب بأنه مزوَّد بجسر من الخشب يمكِّن الجند من الوصول إلى مركب