الصلاة، وقيل المراد بالمراطبة هاهنا مرابطة الغزو في نحو الأعداء وحفظ ثغور الإسلام وصيانتها عن دخول الأعداء إلى حوزة المسلمين (¬١) "، وعندما تعرض الطرطوشي لمعنى "المرابطة" اختار ما يدل على أن المراد بها "الجهاد (¬٢) " وهو ماذهبت إليه المعاجم من أن المرابطة ملازمة الثغور والمخافة، وأن يربط كل من الفريقين خيولهم في ثغرة وكل معد لصاحبه، ولذلك يسمى المقام في الثغر رباطاً (¬٣).
ويقول الفقيه عبد الملك بن حبيب "وليس من سكن الثغر بأهله وولده مرابط، وإنما المرابط من خرج من منزله معتقداً الرباط في موضع الخوف (¬٤) ".
وقد وردت عدة أحاديث عن الرسول ﷺ كلها تحض على المرابطة في سبيل الله وترغب فيه، من ذلك قوله ﷺ: "كل عمل ينقطع عن صاحبه إذا مات إلا المرابط في سبيل الله،