المساجد المجاورة لبيته (¬١)، بل ربما كان بيت القاضي مكاناً للقضاء، فقد كان قاضي الجماعة إبراهيم بن العباس القرشي في بعض الأحيان يجلس في بيته يقضي بين الناس وجاريته تنسج في ناحية من نواحيه (¬٢).
ويستحب للقاضي إذا دخل المسجد لعقد الجلسة القضائية، أن يركع ركعتين أو أربعاً، يدعو لنفسه فيهما أن يوفقه الله تعالى للصواب ويعصمه من الزلل (¬٣)، وعند جلوسه لابد أن يكون في حالة لا تكدرها أي منغصات من غضب أو جوع أو نحوهما (¬٤)، فقد نهى المصطفى الكريم ﷺ عن الحكم في حال الغضب، فقال: "لا يقضي القاضي بين اثنين وهو غضبان" (¬٥). ثم يجلس للحكم مستقبلاً القبلة بوجهه (¬٦)، ولا حرج عليه أن يكون متربعاً أو محتبياً أو متكئاً (¬٧).