الله، فجعل الرجل لا يحلف على شيء إلا أقيد منه، فكان زجره هكذا لعماله أبلغ فيهم من النكال والأدب (¬١) ".
وقد وصُف الأمير هشام بأنه كان عادلاً فاضلاً جواداً كريماً ورعاً … متشبهاً بورعه وزهده بعمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى "يجري في أحكامه على القريب والبعيد وينصف الصغير من الكبير والفقير من الغني والضعيف من القوي وينصف من نفسه وقرابته (¬٢) ".
وأما الأمير الحكم الربضي فرغم القسوة التي عرف بها، إلا أنه كان محباً للعدل، وقد حُفظت عنه كلمة كان يداوم على ترديدها تدل على حرصه على الإنصاف، فقد كان يقول: "ما تحلى الخلفاء بمثل العدل (¬٣) " وعندما أفضت الإمارة إليه خصص يومين من كل أسبوع يقعد فيهما للعامة بنفسه وينظر في أمورهم (¬٤).
وحدث في عهده أن عاملاً في جيان (¬٥) اغتصب جارية من صاحبها، فلما عزل العامل عن الولاية تقرَّب إلى الأمير الحكم بأن أهدى إليه