فإنه ذكر له عن ابن عمر١ شيء يخالف قوله؛ فقال: "كان ابن عمر حشويًا"٢، وقال ابن العماد في "ترجمته": "وكانت له جرأة فإنه قال عن ابن عمر: هو حشوي، -قال-: فانظر هذه الجرأة والافتراء عامله الله بعدله"٣.
وذكر ابن جرير عن الخليفة العباسي المأمون "١٧٠- ٢١٨ هـ" الذي تبنى قوله المعتزلة في خلق القرآن. أنه نبز مخالفيه بأنهم حشو رعاع فقال في كتابه إلى إسحاق بن إبراهيم٤ في امتحان القضاة والمحدثين، وقد عرف أمير المؤمنين أن الجمهور الأعظم، والسواد الأكبر من حشو الرعية وسفلة العامة ممن لا نظرله ولا روية ولا استدلال له بدلالة الله وهدايته. -إلى أن قال- وذلك أنهم ساووا بين الله ﵎ وبين ما أنزل من القرآن فأطبقوا مجتمعين، واتفقوا غير متعاجمين على أنه قديم أول لم يخلقه الله ويحدثه ويخترعه"٥.
وظل المعتزلة يتوارثون نبز أهل السنة والحديث بلقب "الحشوية" في مؤلفاتهم ومقالاتهم؛ فما هو القاضي عبد الجبار مؤلف أهم مصنفات المعتزلة التي وصلت إليها بعد كتاب "الانتصار للخياط" يصم أهل السنة بهذا اللقب