٢- الشيء بين الجيد والرديء، أو الأرفع والأدنى.
ومن ذلك قوله تعالى: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾ ١، على تفسير من قال: إن المراد بالأوسط هنا: الشيء بين الجيد والرديء، كما قال ابن عباس في رواية عنه: كان الرجل يقوت أهله قوتًا دونًا، وبعضهم قوتًا فيه سعة، فقال الله: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾ الخبز والزيت٢.
وفسر بعضهم: "أوسط" في الآية بأنه: الأعدل والأمثل، فتكون الآية على هذا التفسير مندرجة تحت المعنى الأول الذي هو "العدالة والخيار والأجود".
٣- الوسطية الحسية، وهي: ما بين الطرفين وما بين طرفي الشيء وحافتيه.
ومن ذلك قوله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى﴾ ٣، وسميت الوسطى؛ لأن قبلها صلاتين وبعدها صلاتين، على اختلاف في تحديد اي الصلوات هي٤.
ومن ذلك قوله تعالى: ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ ٥؛ أي: دخلن به وسط العدو٦.