Lewati ke konten

Kitab: Wasathiyyah Ahlis Sunnah · Pengarang: محمد با كريم محمد با عبد الله

Baca halaman 166

  1. الباب الأول: وسطية هذه الأمة بين الأمم
  2. الفصل الأول: عدالة هذه الأمة
  3. المبحث الأول: العدل على هذه الأمة وصور من قيامها به
  4. أولا: وجوب العدل على هذه الأمة

منها أن تجعله خلقًا من أخلاقها، وصفة من صفاتها، وصبغة تصطبغ بها من دون الناس؛ فأمرها أن تكون قائمة بالعدل؛ بل قوامة به بين الناس، لله ﷿، لا لأي شيء آخر، فلا تحابي فيه قريبًا لقرابته، ولا تضار عدوًا لعداوته: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ ١.

قال الإمام ابن جرير في تفسير هذه الآية: "يعني بذلك جل ثناؤه: يا أيها الذين آمنوا بالله، وبرسوله محمد ﷺ ليكن من أخلاقكم وصفاتكم القيام لله شهداء بالعدل، في أولياءكم وأعدائكم، ولا تجوروا في أحكامكم وافعالكم فتجاوزوا ما حددت لكم في أعدائكم لعداوتهم ولا تقصروا فيما حددت لكم من أحكامي، وحدودي في أوليائكم لولايتهم لكم؛ ولكن انتهوا في جميعهم إلى حدي، واعملوا فيه بأمري"٢.

وقال الحافظ ابن كثير: "أي: كونوا قائمين بالحق لله ﷿، لا لأجل الناس والسمعة، وكونوا شهداء بالقسط؛ أي: بالعدل لا بالجور، ﴿وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا﴾ ؛ أي: لا يحملنكم بغض قوم على ترك العدل فيهم بل استعملوا العدل في كل أحد، صديقًا كان أو عدوًا"٣.

وقال في موضع آخر: "أي: لا يحملنكم بغض أقوام على ترك العدل؛ فإن العدل واجب على كل أحد في كل أحد في كل حال"٤.

فالعدل الذي أمرت به هذه الأمة، حق عام لكل أحد من الناس، لا يحجبه عن مستحقه شنئان ولا عداوة، ولا يحول دونه اختلاف لون ولا جنس بل

Rujukan halaman ini: وسطية أهل السنة بين الفرق، ص 166 (SanadKitab #7334, hlm. urut 168)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.