وهذه حقيقة ملموسة يعترف بها أعداء الإسلام فضلًا عن أبنائه.
يقول وليم ميمور في كتابه "حياة محمد": وهو معروف بتحامله على الإسلام ونبيه ﷺ: "لم يمض على وفاة محمد ﷺ ربع قرن حتى نشأت منازعات عنيفة، وقامت طوائف، وقد ذهب عثمان ﵁ ضحية هذه الفتن ولا تزال هذه الخلافات قائمة؛ ولكن القرآن ظل كتاب هذه الطوائف الوحيد، إن اعتماد هذه الطوائف جميعًا على هذا الكتاب تلاوة، برهان ساطع على أن الكتاب الذي بين أيدينا اليوم هو الصحيفة التي أمر الخليفة المظلوم بجمعها وكتابتها؛ فلعله هو الكتاب الوحيد في الدنيا الذي بقي نصًا محفوظًا من التحريف طيلة ألف ومائتي سنة"١.
ويقول وهيري في تفسيره للقرآن:
"إن القرآن أبعد الصحف القديمة بالإطلاق عن الخلط والإلحاق، وأكثر صحة وأصالة"٢.
ويقول المستشرق لين بول "١٨٣٢- ١٨٩٥"٣:
"إن أكبر ما يمتاز به القرآن أنه لم يتطرق شك إلى أصالته، إن كل حرف نقرؤه اليوم نستطيع أن نثق بأنه لم يقبل أي تغيير منذ ثلاثة عشر قرنًا"٤.
وذلك بخلاف الكتاب السماوية السابقة، التي طرأ عليها الكثير من التحريف والتبديل، والزيادة والنقصان، بل والضياع أيضًا، وكان من ذلك ما