كتاب العهد القديم ينسب هذا العمل الشنيع إلى هارون ﵇ كما جاء في "سفر الخروج"١ كما سيأتي الكلام على ذلك في المبحث الثاني إن شاء الله٢.
ولقد تكرر من القوم اتخاذ الأصنام وعبادتها بعد موسى ﵇. يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: "وأهل الكتاب معترفون بأن اليهود عبدوا الأصنام مرات"٣.
وفي كتاب العهد القديم إشارات كثيرة لعبادتهم الأوثان والأصنام، من ذلك:
١- ما جاء في "سفر الملوك الثاني" عن عودتهم لعبادة العجل في عهد رحبعام٤. يقول السفر: "وعمل عجلي ذهب، وقال لهم: كثير عليكم أن تصعدوا إلى أورشليم هو ذا ألهتك يا إسرائيل الذين أصعدوك من أرض مصر ووضع واحدًا في بيت أيل، وجعل الآخر في دان"٥.
٢- عبادتهم الأفعى وبعض التماثيل:
يذكر "سفر الملوك الثاني" عن الملك حزقيال أنه: "أزال المرتفعات وكسر التماثيل وقطع السواري وسحق حية النحاس التي عملها موسى؛ لأن بني إسرائيل كانوا إلى تلك الأيام يوقدون لها"٦.