Lewati ke konten

Kitab: Wasathiyyah Ahlis Sunnah · Pengarang: محمد با كريم محمد با عبد الله

Baca halaman 250

  1. الباب الأول: وسطية هذه الأمة بين الأمم
  2. الفصل الثالث: اعتدال هذه الأمة وتوسطها بين طرفي الإفراط والتفريط والغلو والتقصير
  3. المبحث الأول: وسطيتها في باب توحيد الله وأسمائه وصفاته
  4. ثانيا: موقف النصارى

ثانيًا: موقف النصارى

لقد ضلت أمة النصارى في هذا الباب ضلالًا بعيدًا، ولعل أمة من الأمم لم تضل في دينها وربها وإلهها كما ضل الذين قالوا إنا نصارى. ولا عجب فالضلالة صفتهم المميزة لهم، كما أخبر بذلك رسول الله ﷺ في قوله: "اليهود مغضوب عليهم، والنصارى ضلال" ١. قال ذلك في تفسير قول الله ﷿: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ ٢.

ولعل من أعظم ضلالهم في باب توحيد الله وصفاته أنهم:

١- شبهوا المخلوق بالخالق:

وأضفوا عليه من الصفات والخصائص ما لا يليق إلا بالله ﷿. ولا يصلح إلا له سبحانه. فوصفوا المخلوق بصفات الخالق المختصة به، فقالوا: "إنه يخلق، ويرزق، ويغفر، ويرحم، ويتوب على الخلق وثيب ويعاقب"٣ إلى غير ذلك من خصائص الربوبية، وصفات الألوهية التي لا تكون إلا الله سبحانه.

وذلك أن هذه الأمة الضالة، جعلت المسيح ﵇ هو الله، كما ذكر الله ﷿ قولهم هذا وأكفرهم به فقال: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ ٤.

وتارة جعلوه ابنًا لله سبحانه وتعالى عما يقول المبطلون، وعن قولهم هذا يقول الحق ﵎: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ ٥.

Rujukan halaman ini: وسطية أهل السنة بين الفرق، ص 250 (SanadKitab #7334, hlm. urut 256)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.