الإمام ابن القيم عنهم أنهم قالوا: "وليس المسيح عند طوائفنا الثلاثة "هكذا" بني ولا عبد صالح؛ بل هو رب الأنبياء وخالقهم وباعثهم ومرسلهم وناصرهم، ومؤيدهم ورب الملائكة"١. ونقل عنهم أنهم يقولون في صلواتهم ومناجاتهم: "أنت أيها المسيح اليسوع تحيينا وترزقنا وتخلق أولادنا وتقيم أجسادنا وتبعثنا"٢.
وفي قراراهم الذي قرروه في "مجمع نيقيه"٣ الذي عقدوه سنة ٣٢٥ م وسموه بـ "الأمانة"، ونصوا فيه على ألوهية المسيح ﵇، صرحوا بأنه هو الذي سينزل للقضاء بين الناس يوم القيامة ومحاسبتهم ومجازاتهم فقالوا: "وهو مستعد للمجيء تارة أخرى للقضاء بين الأموات والأحياء"٤.
يقول أحد قساوستهم في رسالة إلى أبي عبيدة الخزرجي٥، صرحًا بألوهية المسيح، وأنه خالق السماوات والأرض: "أما بعد حمد الله الذي هدانا لدينه، وأيدنا بيمينه، وخصنا بابنه ومحبوبه، ومد علينا رحمته بصلبه المسيح إلهنا، الذي خلق السماوات والأرض وما بينهن، والذي أمدنا بدمه المقدس ومن