Lewati ke konten

Kitab: Wasathiyyah Ahlis Sunnah · Pengarang: محمد با كريم محمد با عبد الله

Baca halaman 306

  1. الباب الثاني: وسطية أهل السنة بين الفرق
  2. الفصل الأول: في وسطية أهل السنة في باب أسماء الله وصفاته
  3. تمهيد

لا تسمع شيئًا لا نعرفه إلا راجعت فيه حتى تعرفه، وأن النبي ﷺ قال: من حوسب عذب، قالت عائشة فقلت: أوليس يقول الله تعالى: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ ١ قالت: فقال: إنما ذلك الغرض؛ ولكن من نوقش الحساب يهلك"٢.

ومع ذلك لم يرد قط من طريق صحيح، ولا سقيم، عن أحد من الصحابة ﵃ على اختلاف طبقاتهم، وكثرة عددهم أنه سأل رسول الله ﷺ عن معنى شيء مما وصف الرب سبحانه به نفسه الكريمة، في القرآن الكريم، وعلى لسان نبيه ﷺ؛ بل كلهم فهموا معنى ذلك وسكنوا عن الكلام في الصفات٣.

وربما اختلفوا ﵃ في شيء من الأحكام وأمور الحلال والحرام؛ لكنهم لم يختلفوا في أسماء الله وصفاته وإثبات ما ورد منها.

يقول الإمام ابن القيم ﵀ عليه موضحًا شأنهم في ذلك: "وقد تنازع الصحابة في كثير من مسائل الأحكام، وهم سادات المؤمنين، وأكمل الأمة إيمانًا؛ ولكن بحمد الله لم يتنازعوا في مسألة واحدة من مسائل الأسماء والصفات والأفعال، بل كلهم على إثبات ما نطق به الكتاب والسنة، كلمة واحدة من أولهم إلى آخرهم، لم يسوموها تأويلًا، ولم يحرفوها عن مواضعها تبديلًا، ولم يبدوا لشيء منها إبطالًا، ولا ضربوا لها أمثالًا، ولم يدفعوا في صدروها وأعجازها، ولم يقل أحد منهم يجب صرفها عن حقائقها وحملها على مجازها، بل تلقوها بالقبول والتسليم وقابلوها بالإيمان والتعظيم وجعلوا الأمر فيها كلها أمرًا.

Rujukan halaman ini: وسطية أهل السنة بين الفرق، ص 306 (SanadKitab #7334, hlm. urut 307)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.