ثانيًا: صور من وسطية أهل السنة في هذا الباب
من أعظم وأبلغ صور وسطية أهل السنة في هذا الباب:
كونهم الطائفة الوحيدة التي أثبتت لله جميع ما أثبته لنفسه من الأسماء والصفات، في كتابه أو على لسان رسوله ﷺ مع تحقيقها للتنزه وسلامة قولها من التشبيه والتمثيل. وليس ذلك إلا لها.
فإن الجهمية المحضة، نفوا الأسماء والصفات كما تقدم.
والمعتزلة: أثبتوا الأسماء ونفوا الصفات كما سبق ذكر ذلك.
فكان قولهم خيرًا من قول أولئك؛ فإن من سمي الله بما سمي به نفسه أقرب إلى الحق والصواب ممن نفي ذلك.